السيد علي الحسيني الميلاني

293

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

أهل البيت عليهم السّلام ، ونقلنا في نهاية المطاف هناك كلاماً للعلّامة المجلسي رحمه اللَّه في هذا المجال . « 1 » وخلاصة الكلام : إنَّ علينا أن نعرف الأئمّة عليهم السّلام حتّى نتابعهم عن بصيرة ونلازمهم عن وعي كامل ، فنصل عن طريقهم إلى معرفة اللَّه وطاعته ونكون من الفائزين . الأئمّة هم الطريق لمعرفتهم ثمّ إنّ الطريق الصحيح لمعرفة أي شخص من الناس هو ذلك الشخص ، فإنه إن كان صادقاً ويقول الواقع ، فما المبرر لمعرفته من خلال غيره ؟ فقد تكون آراء الآخرين فيه نابعة من حبٍّ مفرط أو بغضٍ أو حسد ، أو قد تكون مستندة إلى ظنون وحدس ، أو مسموعات وما شابه . وأمّا إذا ما قام الشخص بتعريف نفسه ، وكان صادقاً ، فإن ذلك سيكون مدركاً وحجّة . أمّا في خصوص النبي الأكرم والأئمّة الأطهار عليهم السّلام ، فليس هناك من بإمكانه أن يعرّفهم ، لأن عقول العقلاء قاصرة عن درك منازلهم وفهم مقاماتهم ، إلّا أن نرجع إلى الآيات الواردة بشأنهم في كلام اللَّه المجيد ، والروايات الواردة بالطّرق المعتبرة عنهم في وصف حالاتهم ، وهم الصّادقون حقّاً في أقوالهم وأفعالهم وسيرتهم الحسنة ، وهذا مما أجمعت الأمّة عليه . وبناءاً على هذه المقدمات الثلاث ، فإن كانت الرواية حاكية عن شأن من

--> ( 1 ) راجع المجلد الأول من هذا الكتاب : 71 - 82 .